علي أصغر مرواريد

187

الينابيع الفقهية

ما فاتها ويقسم للمرأة التي قد آلى منها ، وكذلك المحرمة بأمره ولا يقربها وكذلك يفعل مع نسائه المحرمات . وإذا خافت المرأة من بعلها نشوزا وكان كارها لها وأراد طلاقها وهي كارهة للطلاق ، فقالت له : أمسكني ولا تطلقني وأترك لك ما لي عليك من الصداق أو الأجر وأهب لك من مالي كذا وكذا وأحللتك من يومي وليلتي ونفقتي ، فما فعله من ذلك برضاها كان له جائزا إذا أخذه هبة منها من غير شرط يشرطه لها لأن طلاقها مباح له متى أراده . وإذا نشزت المرأة على زوجها جاز له أن يهجرها في المضاجع وفي الكلام ويضربها ، ولا يبلغ بضربها حدا ولا يكون ضربا مبرحا ويتوقى وجهها ، ولا يهجرها بترك الكلام أكثر من ثلاثة أيام ويهجرها في المضجع إلى أن ترجع عن النشوز قلت مدته أو كثرت ، فإذا عادت عن ذلك ورجعت إلى ما يجب له عليها كف عنها وعادت إلى حقها . باب التدليس في النكاح : عقد النكاح ينفسخ بعيوب : منها ما يختص الرجل ومنها ما يختص المرأة ومنها ما يصح اشتراك الرجل والمرأة فيه . فأما ما يختص الرجل فهو الجب والعنت ، وأما ما يختص المرأة فهو الرتق والقرن والإفضاء وكونها محدودة في الزنى ، وأما ما يصح اشتراك الرجل والمرأة فيه فهو الجنون والجذام والبرص والعمى . فأما الجذام والبرص فقد يظهر كل واحد منهما ظهورا لا يخفى على أحد ، وقد يكون يسيرا ، ويقع الخلف فيه بين أنه جذام وبرص وبين أنه بياض ليس كذلك ، فأما الذي لا يختلف فيه فليس فيه كلام . وأما المختلف فيه فيفتقر في المعرفة فيه إلى شاهدين من المسلمين من أهل الطب ، فإن نظراه وأخبرا بأنه جذام أو برص حكم فيه بالرد وإن أخبرا بأنه ليس كذلك لم يحكم فيه بالرد ، فإذا صح الجذام والبرص على ما ذكرناه من الظاهر الذي لا يختلف فيه ومن